الشيخ حسن المصطفوي

201

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وهم محفوظون باقون بتأييد اللَّه وقوّته . ولا يبعد أنّ بعضا من الناس قد شاهدوهم في الكهف ، الَّا أنّ الرعب الحاصل من رؤية مناظرهم ومنظرة الكلب مانع من القرب منهم والاطَّلاع عليهم كما أشار إلى هذا المعنى بقوله تعالى - . * ( لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ) * ، * ( وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْه ِ بِالْوَصِيدِ ) * . وأمّا زمان دقيانوس : فالظاهر انّه كان في أواخر القرن الثاني من ميلاد المسيح أو أوائل القرن الثالث ، فيكون على هذا التقدير زمان بعثتهم قريبا من ظهور الإسلام . واللَّه أعلم . وأمّا مملكة الروم قبل الإسلام : فلها من جهة السعة والضيق مفاهيم - مختلفة في الأدوار الماضية ، والمتن المسلَّم منها هو ما يلي الشامات إلى الرسّ وما يلي إيران إلى بحر آدرياتيك ، فيشمل المملكة العثمانيّة الحاضرة واليونان الفعلي ، وقد تسمّى تلك المملكة بأراضي بيزنطيّة والقسطنطينيّة القديمة . * ( ألم ، غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ) * - يراد محاربتهم إيران ، والروم على المسيحيّة ، وكان الايرانيّون مجوسيّين يومئذ . * ( كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ ) * - 83 / 9 - . * ( كَلَّا إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُه ُ الْمُقَرَّبُونَ ) * - 83 / 21 - إذا أريد من كلمة الكتاب جهة الكتابة وكان النظر إليها دون المكتوب عليها : فيعبّر به ، كما في - . * ( يُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ ) * ، * ( لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ ) * ، * ( إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ ) * - فما يكتب عليه غير ملحوظ ، وأعمّ من أىّ لوح مادّىّ أو معنوىّ . - فيقال انّ لوح النفس مكتوب عليه كذا - . * ( اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ ) * .